مكي بن حموش

7369

الهداية إلى بلوغ النهاية

فنزل التخفيف « 1 » . قال قتادة : ما قامت « 2 » إلا ساعة من نهار ثم نسخت « 3 » . ومعنى أشفقتم : أشق ذلك عليكم « 4 » ، ولا يوصف اللّه عزّ وجل « 5 » بالإشفاق ، لا يقال يا شفيق . لأن أصله الحزن والخوف . قوله : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الآيات [ 14 - 22 ] . أي : ألم تنظر بعين قلبك يا محمد فترى الذين تولوا قوما غضب اللّه عليهم . يعني : المنافقين والوا اليهود ، ما هم منكم [ ولا منهم ] « 6 » ، أي : ما المنافقون من أهل دينكم ولا من أهل دينهم « 7 » ، وهذا مثل قوله : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ « 8 » الآية . وهو « 9 » مثل قوله أيضا : فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي : نفاق يُسارِعُونَ فِيهِمْ أي : في « 10 » موالات اليهود يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ « 11 » يعني المنافقين يقولون ذلك .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 28 / 15 . ( 2 ) ج : " ما أقامت " . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 303 ، وابن كثير 4 / 368 . ( 4 ) وهو قول مجاهد في إعراب النحاس 4 / 380 . ( 5 ) ساقط من ع ، ج . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) انظر : معاني الفراء 3 / 142 ، وإعراب النحاس 4 / 380 . ( 8 ) الحشر : 11 . ( 9 ) ح : " وهذا " . ( 10 ) ج : " من " . ( 11 ) المائدة : 54 .